_
صباح البزوني: قطع الشوارع في حي الحسين والجمعيات نتيجة تنفيذ المشاريع الخدمية . - السبت, 21 كانون2/يناير 2017 15:17
مجلس البصرة يصوت على تخصيص ١٥الف درجة وظيفية لابناء المحافظة حصرا - الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2019 21:36
رئيس مجلس البصرة يعلن عن تجديد عقود الموظفين بتنمية الاقاليم في المحافظة . - الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2017 14:59
خلال المؤتمر الصحفي بمعية وزير النقل ومحافظ البصرة ألحقوقي صباح البزوني : مجلس الوزراء سيعقد يوم غد جلسة لمناقشة عدة قرارات لصالح محافظة البصرة - الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2019 21:32
رئيس مجلس البصرة يعلن عن استعدادة لتاهيل القاعات في كلية العلوم وينفي وجود التلوث في مختبراتها - الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2017 14:56

شخصيات من تاريخ البصرة

عَمْرو بن بحر الجاحظ
روى ياقوت أنه ولد سنة 150هـ، وجعل بعض المؤرخين ولادة الجاحظ سنة 155هـ و159، و160هـ و163هـ و 164هـ و165هـ، على أن التاريخ الصحيح الذي نعرفه، هو تاريخ وفاة الجاحظ سنة 255هـ، وهي السنة التي توفي فيها بمرض الفالج.
أصل الجاحظ :
يشير الخطيب البغدادي، ومن بعده ابن عساكر، إلى أن الجاحظ ينتسب إلى قبيلة مضريه من كنانة ضاربة في جهات مكة، ثم يعلنان أنه إمّا كنانيّ، أو مولى لهذه القبيلة.
اسم الجاحظ:
أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني الفقيمي البصري. ذلك هو الاسم الكامل للجاحظ، بصرف النظر عن لقبه الذي حفظته لنا الأجيال.
وقد أطلق عليه لقب (الجاحظ) لنتوء حدقتيه، مما جعله دميما. وربما لُقِّبَ (بالحدقي)، وهو أقل ذيوعا من لقبه الأول. ونجهل الزمن الذي أطلق فيه هذان اللقبان، ولعل مصدرهما طلابه ومريدوه.

شكله:
كان الجاحظ قصير القامة، صغير الرأس، دقيق العنق، صغير الأذنين .
ويجدر بنا إلا نبالغ في قبح الجاحظ، فإن تاريخ الأدب القديم، قد رسم له صورة ليس فيها شيء من الأناقة.
لقد خَلد ذكرَ الجاحظ، أسلوبُه الكتابيُّ الناصع الطريف. ثم جاء الأدب الشعبي، فاستغل فكرة ميل الجاحظ للدعابة والتهكم، ليجعلَ منهُ بطل هذا الأسلوب أو راويا للنوادر المستملحة.

طفولة الجاحظ:
رسم السندوبي لوحة سريعة، يبدو أنها صحيحة جزئيا، قال: (كان الرجل يبعث بولده إلى كتاب الحي فيتعلم فيه مبادئ القراءة والكتابة، وأشياء من قواعد النحو والصرف، ويتناول طرفا من أصول الحساب ثم يستظهر كتاب الله الكريم استظهارا، وهو في خلال ذلك يتردد مع أترابه على القاص فيسمع منه أحداث الفتوح، وأنباء المعارك وأخبار الأبطال ومقاتل الفرسان ومفاخرات الشجعان وسير الغزاة والفاتحين، ممزوجا ذلك بالمواعظ والعبر وإيراد أحوال الصالحين وأطوار الزهاد والنسّاك والمتقين).
ذهب الجاحظ إلى الكتاب، في حيه، حي بني كنانة، وفيه أتصل بالوسط الخارجي وأترابه الصغار حتى صار يذكر فيما بعد الألعاب والحوادث التي وقعت له في الكتاب، وفيه اتصل أول مره بالمعلمين الذين وجدت أسماؤهم صدىً في أذهان بعض معاصرينا الذين كتبوا عن الجاحظ.

حداثة الجاحظ – تكوينه الفكري:
يكاد تكوين الجاحظ أن يكون موسوعيا، فإن رسالته المشهورة بالتربيع والتدوير، لتعطينا برهانا على مدى اتساع معارفه.
كما تشهد في الوقت ذاته على عجزه عن حل قضايا عديدة فكر بها.
ولم يكن يكفي الجاحظ بضعة سنوات من الدراسة المنظمة، تبعا لمنهج عقلي فحسب، بل لازم كل المجامع، وحضر جميع الدروس، وأشترك في مناقشات العلماء، وأطال الوقوف في المربد ليستمع إلى كلام الأعراب، ونضيف إلى جانب هذا التكوين، المحادثات التي جرت بينه وبين معاصريه وأساتذته حول مختلف المواضيع من جهة، وقراءة الكتب التي حصل عليها من جهة أخرى.
إن صاحب مقالة (الجاحظ) في دائرة المعارف الإسلامية يؤكد (إن الجاحظ كمعاصره البلاذري لم يزاول أية مهنه بصورة منتظمة، وان الجوائز التي نالها على كتبه كانت تكفي عيشه) إن هذا الرأي يصح على الدور البغدادي من حياة الجاحظ، ولكنه يهمل تماما قضية مورد عيش الجاحظ في البصرة.
فيما أكد المرزباني بأن الجاحظ شوهد يبيع الخبز والسمك بسيحان، وهو نهر بالبصرة حفره يحيى بن خالد البرمكي، وزاره هارون الرشيد عند عودته من مكة في أوائل 180هـ، فإذا كان الجاحظ حقيقة قد باع الخبز والسمك بسيحان، فيكون ذلك بعد سنة 180هـ، عندما كان عمره عشرين سنة على الأقل.
إن الوثائق عن المرحلة ألأولى من حياة الجاحظ لا تخرج عن نطاق قائمة أساتذته، وأن عدم كفاية هذه المستندات تجعل من الصعب الإجابة على السؤال الأساس الواجب طرحه على بساط البحث عن المرحلة الأولى من حياة الجاحظ.
إن تردد الجاحظ على حلقات التدريس المختلفة، قد نجاه من عيب معاصريه ذوي الاختصاص الضيق. فهو بدرسه العلوم النقلية قد ارتفع فوق مستوى الكُتاب ذوي الثقافة الأجنبية في أساسها القليلة النصيب من العربية وغير الإسلامية البتة.
وقد عرف الجاحظ بميله الغريزي للمطالعة والتنقيب في الكتب ليتم معلوماته الشفهية.
وهناك عامل هام في تكوين هذا العالم الإسلامي، هو سفره في طلب العلم.
وتلك عادة مألوفة عند أهل الحديث لم تكن تثير اهتمام الجاحظ ولم يكن هذا الرجل الطلعة، ليقنع بمعرفة وطنه حتى ولو كان صورة للعالم الأكبر، بل أشبع نهمه إلى المعرفة من مصادر عدة، وإذا استطعنا الحصول على إشارات مبعثرة عن تنقلاته، فليس ما يحملنا على القول : إن الجاحظ سافر في شبابه خارج البصرة.
درس الجاحظ على أبي عبيدة الأصمعي وأبي زيد الأنصاري الذي كان من مريديه، بالإضافة إلى درسه الحديث على أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي، ويزيد بن هارون، والسري بن عبدوية، والحجاج بن محمد بن حماد بن سلمه، بالإضافة إلى ثمامة بن الأشرس الذي لازمه الجاحظ في بغداد. واخذ الجاحظ النحو عن أبي الحسن الاخفش، والكلام عن النظام .
نحن نجهل تاريخ ولادة هذا العالم الكلامي ووفاته، ويقول نيبرجNyberg إنه مات بين سنة 220هـ و230هـ، وهو لم يزل في زهرة العمر ويقول ابن نباته : (إنه مات حوالي سنة 230هـ وهو في سن الخمسين)، على ابعد تقدير، فيجب والحالة هذه تعيين تاريخ ولادته في حدود سنة 180هـ